الاثنين، 19 يناير 2015



والبالونتين
والايريال وحاجات
              تانيه


القطه على السطوح اللى قصادى بتلعب فِ الكراكيب
وبتتشقلب
وتنط تمسك ف الإيريال
والإيريال واقف شامخ وعبيط .
..،
عدِّت خيمه مقفوله تمامًا م الشارع
اللى عامل زى صباع السُّجق
فِ الشارع صندوق
وف رف الصندوق الرابع بالونتين
منفوخين ع الآخر عمالين يلفُّو
حوالين بعض ..
وفيه حتة زُقزيقه صغيَّره بتتنطط
وتضحك وترقص وتُلط انتفاخاتهم،
فتحسسنى انى اقدرِ اقف ف البلاكونه
وابص ع الشارع بَصِّهْ
مُجرم بينتهز
الفرصه
عشان يرتكب آخر جريمه قتل
-       مش لإنه ناوى يتوب لاسمح الله –
لكن يمكن عشان بيتهيأله ان المنفوخ ع الآخر
لو طق هيتحول لزقازيق صغيره ترقص
وتضحك وتتنطط وما تشوفش الرف .

00000000000000000000000000

عيل بيصطاد الحواديت



حاجات بتشيط

ع القهوه
ف معرض الكتاب
حسَّيت أنك ضعيف ووحيد ومستعد ف أى
لحظه تهلفط مع أى حد ف أى حاجه.
طب يللاَّ
افتح للواد المهزوز ده دماغه وكُب فيها كل
حمولتك من الأفكار المحروقه والأحاسيس
اللى ريحة شياطها لسه محاصراك .
ولمَّا تحس انه ابتدا يولَّع سيجاره
من التانيه وعينيه زاغت منَّك ف حتت
وناس يمكن ما تعرفهومش ، سيبه ف أى
حته تحلاله وقوم دوَّر على غيره .







هروب


قاعد على شط جزيره ، فاضل ساعه على المغرب ،
والمعديّه عمَّاله بتبعد ، والصنانير بتغوص أكتر ، والمواعين بتتلم
وتلمع ، والنسوان بتتدملك وتعِّدى لاسمر المِحْمِرْ وتخُشْ فِ البرونزى
وما عرفش ليه حسِّيت فجأه بانى مستنّى واحده – ما عرفهاش قبل كده – تيجى تتمدد جنبى ، ولمَّا يبتدى جسمها يسخن وتبتدى تبرد جوَّايا المواعيد المتأجِّله لمرواح الشغل وزيارة الأهل والرجوع للبيت ، احس اننا ابتدينا نعرف بعض ، فادِّلك لها صدرها بشويش تحضُنّى بعنف وتمد إيديها تخربشنى فِ ضهرى وتضحك أعلى ، أضغط أكتر لحد ما اكتم نفسها . ولمَّا تموت اكتشف أننا لسَّه ماعرفناش بعض ، وعشان كده مش هيبقى سهل علىَّ ادفنها فاشيلها بين دراعاتى وفِ أقرب مركب راسى على الشط هامدِّدها بعد ما اكون عرِّيتها تمامًا واتعرِّيت تمامًا ، وارجع اقعد عَ الشط واتابع بعينيَّا أول عُشبه زرَّعت تحت بطاطها وأول حيوان بحرى ابتدا يقرقض ضوافرها ، ولمَّا تتحلل وتدوب ويختلط عضمها بخشب المركب ، ألبس هدومى واقعد افكَّر ف حيله جديده أهرب بيها من مواعيد بكره .














فِ الحِتّه الفاضيه عَ الشَمّاعه


معقول.
الحسابات مظبوطه على غيابَكْ
بس اتحرّك
وسيب الحاجات القديمه ف أماكنها ، بتُقلها وخفتها
..،                                            
يادوبك
هتركن الشنطه
وترمى جسمك ع السرير
إلاَّ والهدوم بعُفارها وعرقها هتتَّبَت
ف الحِتَّه الفاضيه عَ الشَماعه
وتسيبك
لصعاليكك وأنبيتك وفرسانك وفتواتك
تاكلو سوا وتلعبوا سوا وتضحكوا على بعض
وتضربو بعض
وفِ التلاتين
هتهرب من موتهم
وتدوَّر على افضى حتَّه جوَّاك تدفنهم فيها .
..،
أكيد فيه حاجه تانيه
غير مجرد رحلة سفر قصيرَّه ملغومه بالخوف
م الوصول للشمَّاعه اللِّي ف ضهر الباب .

_________________________

عيل بيصطاد الحواديت



عاده


فاضل شارع ، تقريبًا قد اللى احنا ماشيين فيه ده ، وبعدين نحوَّد يمين ، تالت مبنى عَ الشمال تحتيه محل التأجير .
هَنْخُش من غير ما نستأذن حد ، وعند الاقفاص الحديد الكبيره هنقف ،
نلِف حواليها نتفرج واحنا بنظبط خططنا ، وف النهايه المَلاك اللى هيعجبنا نفتح له الباب ونحُط فى رقبته السلسله ، واحنا خارجين هنسيب بطاقة واحد منَّنا والخمسه جنيه إيجار اليوم ، وهنخرج جارِّين عبْء يوم فِ صحبة ملاك ، هناكلِّه إيه ؟
وننيِّمه فين ؟ بحيث ما يقلقناش وفِ نفس الوقت نحافظ له على مكانته التاريخيه ، بس لازم نِمد شويَّه وإلاَّ نبقى ضيَّعنا اليوم عَ الفاضى ، وهنضطر نعدَّل خططنا بحيث ما نسمحش لكل من هَبْ ودَبْ يتدخل بينَّا ، وما دمنا استحملنا كل الوقت ده فخلاص ما جتش على يوم كمان واهو بالمَرَّه نكشف ورقنا لبعض اكتر ، إيه يعنى اتنين وتلاتين سنه بننام فِ مكان واحد وبنخرج وبندخل من نفس الباب
صحيح ساعات كنت أنتَ بتشرب شاى وانا باحلق دقنى ، أو أنا باقرا ومستمتع وأنتَ نايم عشان تقدر بكره تروح الشغل ، وصحيح فجأه شُفنا نفسنا بنلبِّس بعض هدوم بعض ونضحك ونعيط ، مش كده بس ، ده فيها حاجات تانيه مش فاهمها ، وسألتك عنها ماردِّيتش ، وادينى باسألك تانى ، تقدر تخمِّن .. تتصور ، تحكى ، تهلفط ، بس بلاش تكشيرة الأنبيا العجزه دى ، فُكَّها بقى آدى احنا قربنا ، بس أن جيت للجَد
أنا زهقت من صُحبة واحد محتاج لملاك ايجار ، وعشان كده توَّهتك .. ولإنك مازلت مصدق ان فيه فعلاً محل لتأجير الملايكه ، فانا مضطر اجاريك ، واحدِّد معاك معاد تانى عشان نروح له بَدْرى .





وانت بتهّيأ نفسك


بتحاول تمسك صوت طقطقة عضمك ، اللى
خلاص بعد وابتدا يدخل فِ هُلام الاربعه
وعشرين ساعه اللى عدُّو عليك وانت بتفكَّر
فِ الحاجات اللى كنت مخطط تعملها وما عملتهاش ،
فتلف دماغك وتتوه ،
تدخل شارع تانى وبيت تانى وقدام باب شقَّه
-       مَا يشبهش لباب شقتك  -تقف وتطلَّع المفتاح
وأنتَ بتهيَّأ نفسك .. لحمام دافى
وكوبَّاية شاى وسيجاره
وكتاب عن سيرة حياة حَدْ يهمك
وتسطيحه
وفجأه
يتفتح الباب ويتقفل ورا واحده - يتهيَّأ لك انك
تعرفها -بتحاول تِعدل طرحتها ، تبُص لك ، فتنزل
وراها وفِ السكه تنساها بكيس البوزو وكوباية
الزبادى لبنتك والعيش اللى هتشتريه وبصدر
مراتك اللى زمانه استوى م الحَرّ فحرَّر أفكارها
عن الحب والفن والشُغل وضيَّق حَوَالين مَّنك
عين الصرَّاف ووسع خُرم حياتك ومدِّد
صمتك ، فلعنت سنسفيل جِدْ الفقرا والأغنيا وبتاع العيش
والصرَّاف والشُّعرا بتوع المدى والورده ، وطلَّعت السيجاره اللى
فاضله فِ العلبه ولَّعتها وشُطت العلبه وحوِّدت على أول كابينه
تليفون طلبت نمره والتانيه ردَّتْ فقفلت السماعه على صوت
واحد صاحبك قلت له نكته بذيئه وسبته بيضحك .

عيل بيصطاد الحواديت



ديوان / عيّل بيصطاد الحواديت       1995



" حين تتداخل الصور وتتزاحم يصعب على الانسان أن يختار ، وأن يكون متأكدا ، ويصعب أكثر من ذلك أن يكون بلا عواطف أو غير منحاز ، لذلك لابد لمن يقرأ أن يكون حذرا ، وقد يكون مطلوب منه أن يعيد تشكيل المشهد ضمن قناعاته ومعرفته والتجارب التى عاشها !"
                            عبد الرحمن منيف


على كرسى بيلف حوالين محور ثابت


ما اعرفش حاجه عن بداية الصيف!
ولا عن الشفايف الحمرا السخنه ورا الإزاز المتغبش بالدخان ..
بس اعرف
إن العجوز ده لما هينزوى بكرسيه ف ركن القهوه
هيفرد عَ الترابيزه كل الجرانين والمجلات القديمه اللى شايلهم تحت باطه ، وهيشغَّل جهازه الخاص
فتخرج شاديه وفاتن حمامه وناديه لطفى وسعاد حسنى وساميه جمال وكاريوكا يرقصو وياه فِ ملهى ليلى
واحده ورا التانيه بفساتين السهره العريانه من عَ الكتاف
والصدر والجزم أم كعب مايقلِّش عن 7 سنتى  وف آخر السهره هينقى منهم واحده تروَّح معاه ، وفِ البيت تقلع فستان السهره وتلبس جلابيه البيت والشبشب
وتدخل المطبخ تولَّع الباجور وتفقش بيضتين فِ الزيت
وهوَّه واقف ورا منها وفِ إيده العيش مستنيها تخلص عشان يقمَّره ويعلَّق عَ الشاى .
ومش قبل وش الفجر هيبتدى السرير السفرى فى التزييق، وتترشق الحيطان والسقف بعيون المعجبين من جمهور الترسو واصحابه فِ القهوه وف الشغل .. ومش قبل الضهر هيقوم وعلى جسمه علامه جديده .. عضَّه ف الكتف أو خربوش ع الرقبه .
                        **
ما عرفش إزاى شايف وسط المشهد ده بنتى
" هاميس " ف إيديها كيس بوزو وواقفه فِ وسط الصاله بتعيَّط بدلَع ، وشامم ريحة شياط جسمين ، ما عرفهومش ، لكن فيه حاجه ف الريحه بتقوللى ، احلق دقنك .. استحمَّى .. ماتنامش ووشك فى الحيط .. أف إبعد مش طايقه هدومى ... اتغطَّى .. تعالى انا خايفه .. اطفى النور ... ما اعرفش طول ما دماغى صاحيه اعمل حاجه .. سيبنى لوحدى ياانام يااتجنن ..
أنا بحبك بجد ماتسألنيش ليه .

الجمعة، 12 ديسمبر 2014

تعرفت علي مجموعة من الشعراء والمحبين للكتابة، مجدي الجابري، صفاء عبد المنعم، مسعود شومان، محمود الحلواني، ومحمد بهنسي، مجاهد الطيب، إيمان مرسال، عبد الحكم سليمان. وبدأ يتوضح لي شكل جديد من أشكال الثقافة في القاهرة.
كان مجدي الجابري هو المجمع لهؤلاء الأشخاص من خلال ندوة اسبوعية كان يقيمها في بيته في حي الكابلات. نوع من الثقافة المنظمة التي لم أعهدها من قبل، لها جذور ثقافية وسياسية في مجتمع القاهرة الثقافي. المركزية تعطي مشروعية سياسية وثقافية لمجموعة قليلة من الناس، ترشح أكثر الحس الجمعي في التفكير وفي الخطاب. كان يتم اختيار موضوع للنقاش، سواء كان مجموعة قصائد يقوم مجدي بإدارة سمحة بتصويرها وتفريقها كمنشورات علي الشلة، ليتم مناقشتها في الجلسة القادمة.لم تتوقف النقاشات عند هذا الحد، بل امتدت لتاريخ المصريين، وتلك القضايا التي تخص البلد وتاريخها وتاريخ طبقاتها. كانت المناقشات بها هذا الحس السياسي والذي لاينتمي لاتجاه بعينه، ولكنه مرتبط باتجاه إنساني لطبقات اجتماعية وسطي، بدأ دورها يذوي في الحياة العامة في مصر. لذا فقلوبنا لم تكن خالصة فقط للنقاش، بل تراقب مكانها المستقبلي في مجتمع لاينظر إليها. كانت المجموعة تسعي لتكتسب نظرة كلية عن الحياة تمنحها بعض الأمان المفتقد.
ما أتذكره من هذه الجلسات هو طيبة وسماحة صدر وصمت مجدي الجابري، واطباق البطاطس المحمرة نأتي بها من المطبخ القريب من جلستنا، وصواني الشاي والقهوة ومنافض السجائر التي سرعان ماتمتليء عن آخرها، وعلب السجائر المفتوحة في أكثر من مكان، وكما وصفها أسامة في إحدي قصائده التي كتبها عن مجدي الجابري بعد وفاته، والتي كانت تدل علي حديث لن ينتهي إلا بانتهاء هذه العلب المفتوحة، وكذلك أن تتكلم وانت آمن في وجودها. يمكن للسجائر من أن تؤرخ للحظات سعيدة عاشها شعراء وأدباء كثيرون، لايهم الصنف، فالحديث يضفي علي أي شيء مذاقا رائقا. وحتي أسامة نفسه كتب هذا في كتابه الأخير كلبي الهرم.. كلبي الحبيب فقد كان يؤرخ للحظات صفائه وخروجه من نوبات الاعتلال التي كانت تنتابه في الفترات الأخيرة من حياته بمدي إقباله علي التدخين، التدخين كان مؤشر صحة واقبال علي الحياة بدون أن ينتقص منها شيء تحبه. وفي جلساتنا لم يكن لها معني بدون أن يخرج سيجارة من علبة سجائره ويقدمها لي كأنها ثمرة فاكهة، وعندما أصد يده أشعر بعتب صامت لأني لم أشاركه هذه اللحظة استمتاعه بالحياة القصيرة. نعم كانت الحياة قصيرة بحساب العمر، طويلة بحساب علب السجائر المفتوحة علي مصراعيها. وعندما كنت أنصحه بأن يراعي صحته قليلا، كان يبتسم ابتسامة سريعة، ولا أقوي علي المزيد من النصائح.