الأربعاء، 18 مايو 2016

صالون عبدالناصر هلال يحتفي بالراحلين الفاجومي ومجدي الجابري
 
الصالون رأى أن يحتفى بتجربة الاستقرار واليقين من خلال الاحتفال والاحتفاء بتجربة نجم الذي تتوافق دورة الصالون مع ذكرى ميلاده.
 
ميدل ايست أونلاين
كتب ـ أحمد فضل شبلول
يعيش أهل بلدي
تنوعت اتجاهات شعر العامية المصريه خلال نصف القرن الماضي من خلال تجارب الاستقرار الجمالي الذي تجسده تجارب فؤاد حداد وصلاح جاهين ثم تجارب أحمد فؤاد نجم والابنودي، وسيد حجاب الذي حاول خلخلة اليقين الجمالي، ثم تجربة السبعينيات التي انطلق خلالها ماجد يوسف، ثم الثمانينيات من القرن الماضي تبلورت فيها تجارب مجدي الجابري، محمود الحلواني، ومسعود شومان، يسري حسان، مصطفى الجارحي، وغيرهم.
وقد اختار صالون الدكتور عبدالناصر هلال أن يقدم ملامح الحركة الشعرية العامية عبر مجموعة الشعراء، ورأى الصالون ان يحتفى بتجربة الاستقرار واليقين من خلال الاحتفال والاحتفاء بتجربة أحمد فؤاد نجم الذي تتوافق دورة الصالون مع ذكرى ميلاده.
كما يحتفى الصالون بتجربة الشاعر الراحل مجدي الجابري الذي يمثل تجربة الظن والتساؤل، وسيقدم الصالون قراءة في تجارب الشاعرين نجم والجابري، وتشارك الفنانة داليا عبدالوهاب والموسيقار د. ناجي نجيب، والمطرب علي اسماعيل الذي سيغني لنجم والشيخ امام.
يذكر أن الشاعر أحمد فؤاد نجم (23 مايو/آيار 1929 - 3 ديسمبر/كانون الأول 2013) ولد في قرية كفر أبو نجم بمدينة أبو حماد بمحافظة الشرقية. ويعد أحد أهم شعراء العامية في مصر وأحد ثوار الكلمة واسم بارز في الفن والشعر العربي ولقب بالفاجومي المصري وبسبب ذلك سجن عدة مرات. يترافق اسم أحمد فؤاد نجم مع الملحن والمغني الشيخ إمام، حيث تتلازم أشعار نجم مع غناء إمام لتعبر عن روح الإحتجاج الجماهيري الذي بدأ بعد نكسة 1967.
في عام 2007 اختارته المجموعة العربية في صندوق مكافحة الفقر التابع للأم المتحدة سفيرا للفقراء.
ليلة في حب أحمد فؤاد نجم ومجدي الجابري
 
صفاء عبدالمنعم: عندما قرأت رواية 'خفة الكائن' جاءني شعور خفي أنني سأعيش مع زوجي مجدي الجابري عشر سنوات، وبالفعل تحقق ذلك.
 
ميدل ايست أونلاين
جسمى مقفول على سرب يمام بيسبح للنور المطفى
القاهرة ـ ذاك كان عنواناً لندوة استضافها صالون عبدالناصر هلال الثقافي مساء الجمعة 13 مايو/آيار 2016 بمقره بحدائق الأهرام بالجيزة.
أدار الصالون د. عزوز علي إسماعيل، وشارك فيه بالكلمات والمداخلات الشعراء والكتاب الكاتبة صفاء عبدالمنعم، ويسري حسان، ود. حافظ المغربي، وطاهر البنداري، وعبدالستار سليم.
وكانت فقرات الطرب من نصيب الموسيقار علي إسماعيل والفنانة عزة بلبع والمطربة داليا عبدالوهاب والموسيقار ناجي نجيب.
وفي ترحيبه بالضيوف وتقديمه لموضوع ندوة الصالون قال د. عبدالناصر هلال: تتنوع اتجاهات شعر العامية المصريه من خلال تجارب الاستقرار الجمالي الذي تجسده عبر نصف قرن مضى تجارب فؤاد حداد وصلاح جاهين وأحمد فؤاد نجم والأبنودي، وسيد حجاب الذي حاول خلخلة اليقين الجمالي مروراً بتجربة السبعينيات التى انطلق خلالها ماجد يوسف، ثم الثمانينيات من القرن الماضي وقد تبلورت فيها تجارب مجدي الجابري، ومحمود الحلواني، ومسعود شومان، ويسري حسان، ومصطفى الجارحي، وغيرهم.
ومن أجل ذلك، رأى الصالون أن يقدم ملامح الحركة الشعرية العامية عند هؤلاء الشعراء، وتحديداً تجربة الاستقرار واليقين عند أحمد فؤاد نجم، وتجربة الظن والتساؤل عند مجدي الجابري، ومن حسن الطالع أن تتوافق دورة الصالون مع ذكرى وفاتهما.
وقالت الكاتبة صفاء عبدالمنعم زوجة الشاعر الراحل مجدي الجابري: لو أن هناك عملاً عظيماً عملته في حياتي فهو الزواج من مجدي الجابري.
وأقول عظيماً مدركة قيمة وقامة مجدي الجابري من ناحية، ولأن زواجنا أنتج جوهرتين غاليتين هما هميس ومي من ناحية أخرى.
وعندما قرأت رواية "خفة الكائن" وكان بطلها قد عاش عشر سنوات مع زوجته جاءني شعور خفي أنني سأعيش مع زوجي مجدي الجابري عشر سنوات، وبالفعل تحقق ذلك.
وعقب الوفاة كتبت "عشر سنوات من الحب لا تكفي"، وكان الجابري مشهوراً بذقنه وشنطته، وكنت أدخل معه في سباق القراءة وأنا دودة قراءة مثله، وأيضاً أدخل معه في سباق الإنتاج الأدبي، فإذا أصدر ديواناً أصدر قصة، وكان شرطي عليه حين طلب الزواج مني أن أظل أقرأ وأكتب وأنشر.
في عام 1990 أصدر أول ديوان له بعنوان "أغسطس"، وأنا أصدرت مجموعة قصص عنوانها "تلك القاهرة تغريني بسيقانها العارية" وساعدنا على إصدارهما الصديق عبدالعزيز جمال الدين، وقد أقمنا ندوات كثيرة لمناقشة هذين العملين.
تزوجنا في أكتوبر عام 1988 وتوفي مجدي الجابري يوم 23 مايو 1999 وما تزال فكرة الخلود تؤرقني رغم مرور سبعة عشر عاماً على وفاته!
أيكون الخلود بالكلمة الصادقة، أم بالموقف المشرف، أم بإنتاج الذرية؟
كان الجابري يعمل بالهيئة العامة لقصور الثقافة ولقد طرقت أبواباً كثيرة كي أطبع له أعماله الكاملة لكن الرد الذي سمعته هو: الجابري مات.. شاغلة نفسك ليه؟
وأشكر صديقي الجميلي صاحب دار (وعد) الذي أصدر للجابري أعماله الكاملة.
وألقت الكاتبة صفاء عبدالمنعم قصيدة أغسطس لمجدي الجابري وفيها يقول:
ع الصخره اللى هناك ف أغسطس
وشى المحفور
دمى الفوار
أطرافى بتسقط
والملح
ملامح بتغادر كفى / يمام
وتحل الريح من أسرى
تفر الغنوه / الكرباج
من شباك متوارب ع الشط المغروز ف اكتافى
أتوارب
جسمى مقفول على سرب يمام بيسبح للنور المطفى
ولع عود كبريت
حاسب
نفسك عرانى
ورمانى تحت الشلال
يا ستار
الشارع هايص
وكأن القلب نهار
أمال
لما ضمتنى
عشش على أول موجه يمام
النار
تحت مخدتى
ف لسانى
شبك دراعاتك بحر هناك
ع الصخره هدومى
بتهيج اتنين عشاق
بيقربو من بعض
بيتلامسو لأول مره
فرت زغروطه من شباك مقفول
حاسب
الموج غطاك
دمى
أطرافى بتسقط
وبيوت ع الشط هناك بتاكلها
الريح
النار
اكتافى سلخها الليل البحر تقيل
جميل
إنك حطيتى كل الأسرار فى خزاين
مفتاحها
النار
الملح
البنت بتلعن ف عطورى
وبتدخل شق ف بيت مهجور
البيت
الشارع
الناحيه التانيه
بص
طابور من رمل بيعلن
اسمع
ع الصخره اللى هناك ف أغسطس
النور المطفى بيجدل ف ضفايرك
لأ بيشق هدومى ويدخل بينى وبينك
كدابه
احنا اتنين مش واحد
لأ واحد
والدم دليل البحر الهايج
ملح بيشهق ع الصخره هناك
ويمام بيروح على قبة بطنى يسبح
اسبح
القلب / سلاح الكف المتاكل م الملح
الملح
صحيح
البنت بتخرج حبلى من الشق
والصخره / وشى المحفور / أطرافى
النور المطفى
يمام
بيكن ما بين الشطين
ويموت
مجدي الجابري
( 1381 - 1420 هـ) 
( 1961 - 1999 م)
سيرة الشاعر:
مجدي علي عبدالهادي الجابري.
ولد في حي أم المصريين بالجيزة، وتوفي في القاهرة.
تلقى تعليمه الأول بالكتّاب عام 1966، واستمر في ذلك حتى التحاقه بالمدرسة الابتدائية التي أنهاها عام 1973، ثم حصل على الإعدادية من مدرسة الأهرام 
عام 1976، وعلى الثانوية العامة من مدرسة السعيدية العسكرية عام 1979، وتابع تحصيله حتى حصل على شهادة المعهد العالي للتعاون الزراعي عام 1983، ودبلوم الدراسات العليا في الفنون الشعبية من المعهد العالي للفنون الشعبية بأكاديمية الفنون عام 1992بتقدير جيد جدًا.
عمل مصححًا ومراجعًا في مجلة الإذاعة والتلفزيون عام 1989، وعمل أخصائيًا ثقافيًا بالهيئة العامة لقصور الثقافة، وذلك في قصر ثقافة النادي الأهلي بالجيزة عام 1989، وباحثًا في الثقافة الشعبية بأطلس الفولكلور المصري بعد تخرجه في المعهد العالي للفنون الشعبية عام 1992، ومدير تحرير سلسلة مكتبة الشباب في مارسعام 1997، وسكرتيرًا لتحرير مجلة «آفاق المسرح» عام 1998 وكلاهما في هيئة قصور الثقافة.

الإنتاج الشعري:
- له ديوان «أغسطس» - طبعة خاصة ومحدودة - القاهرة 1990، و«بالضبط وكأنه حصل» - طبعة خاصة ومحدودة - القاهرة 1994، و«طرطشات موجة حلم» - 
الهيئة المصرية العامة للكتاب، كتابات جديدة - 2002، وله مخطوطان بعنوان «مجموعة قصائد أخيرة»، و«ثرثرنا كثيرًا»، وله قصائد منشورة في صحف ومجلات «أمنيات شاب مصري» - جريدة الطلبة - 20 من أغسطس 1983، وقصيدة «الأرض» - مجلة أدب ونقد - عدد 60 - أغسطس 1990، و«شهيق» - مجلة الشعر - عدد 57 - يناير 1990، و«تصبح على خير» - الثقافة الجديدة - عدد 58 - يوليو 1995، و«لو على سبيل التخلص من الكتابة الأخرى» - سبتمبر 1993.

الأعمال الأخرى:
- له عدد من الدراسات المنشورة منها: «جمع ميداني لأغاني ألعاب أطفال»، و«جمع ميداني لأغاني أفراح»، و«مدخل لقراءة الخطاب الثقافي للحكاية الشعبية» وجميعها نشر في أدب ونقد عدد مايو (129) 1996، وله «اللغز وسلطة المعرفة» - أخبار الأدب - 30 من أغسطس 1998، وفي الصحيفة نفسها من العدد 10، 20 من يونيو 1999 ونشر «الشعر مدينة خربانة»، و«الشمعدان حكاية شعبية».
شاعر حداثي صاحب لغة مميزة موغلة في الرمز المنتج وليس المستغلق، 
ومعجونة بالأسطورة، وقادرة على استثمار تقنيات الشعر الحديث من إثارة الحس بالمفارقة إلى استغلال بنية التضاد والتوازي إلى اختراق المسكوت عنه، وهو صاحب نفس شعري طويل وممتد ولغة ريانة معبرة، بالإضافة إلى استثماره السرد ومحاولته سردنة شعره بما لا يفقده روح الشعر بل يزيده شعرية.

مصادر الدراسة:
1 - الدوريات: ملف عن المترجم له «مجدي الجابري صياد الحواديت» - مجلة الكرامة - العدد 10 - هيئة قصور الثقافة - إقليم القاهرة الكبرى 2002.
2 - لقاء أجراه الباحث عماد غزالي مع أرملة الشاعر صفاء عبدالمنعم - القاهرة 2005.
عناوين القصائد:
ثرثرنا كثيرا
عانقتك
في حضرة الموت
ثرثرنا كثيرا
أسقطُ في ذاكرة البحر؟
أم ألمسُ كفّيك المعجزتين؟
رملٌ يحمل بصماتٍ غامقةَ اللون
يسحبني كي أدخلهُ
أنداح بين مساماته
زبدًا يحمل دفء الروح الأولى
وطنٌ من عشب الشاطئ
يمنحني بعض سلام
وأنا أمنحهُ؛ ما عزَّ على البحرْ
أن يمنحه إياه
لؤلؤةٌ أم حبة رملٍ
تمشي تحت الماءِ
فَتَحْتَكُّ بمجهول أعرفهُ حتى الموت
للنار على كفّي - لحظة طرحي فوق اليابسةِ
طعمُ الخلق
ولزوجة تكوين الضعف
سيّدة؟
أم لونٌ يخرج من إبطيّ؟
قبل الإبحار رأيتك، تحترفين سباحهْ
ضدّ الملكوت المفتوح
المفتوح على أرضٍ بكرٍ
ليست تحملُ إلا اللّونَ الدائم إشعاعًا
فلماذا يحمل وتر العاشق جرحًا ما؟
ولماذا تخفين بكفَّيك القلب
على العينين؟
لا
لستُ خجولاً حتى أدعوك
الوقت المنداح على كتفيَّ
أنا الغارقُ فيك كبحرٍ عارٍ
يعشقُ حبّة رملٍ أو لؤلؤةً
تحملُ دكنة شيءٍ ما
أعشقُ!!
هل أنكر؟
لكنّ العشق الأولَ
يحمل كلَّ مخاوف طفلٍ لفطامٍ ما
لكأنّك تختزنين كنوزًا مطفأة من زمنٍ ما!!
فلماذا تحملني كفاك إلى قلبٍ
ليس يصارحني بالمعلن والمخبوء؟
عانقتك
عانقتك ، حتى اعتصار العنب
فصبّي من الدفء ملحَ البحار القديمة
لأطفو على قلبك الساطع/ نجمًا
عصيّاً على الاحتراق
وأفقًا إذا ما احتواك طويته
وأحرقت كل المراكب

وماذا يقول المحبّون عند الغناء؟
أحبّك
ليست بلادا تضمّ المحبّين
يقول العصيرُ لعين اليمامة:
أحبُّ الفضاء المعلّق بالهدبِ
حين اشتعال الغناءِ
وحين يهزّ البياضُ العميقُ
السوادَ القديمَ
ويطفو على آخر القلب بحرُ العسل
دعيني لأروي المكان الجميلَ
أغنّي على شفتيك بلحني الوحيد
وأهتزُّ
أهتزُّ
حتّى الصباح البعيد
في حضرة الموت
أن تتبعثر في جملةٍ بلا ظلّ
أن تستريح مؤقتًا في قلق اللغة
أن تسمح لعينيها بأن تحبّك كقاتلٍ صغير
أن يعوزك الضباب وتحنّ لشيءٍ غامض
أن تمنح ولا تنكر أن قلبك مثقل بالعفو على قتيل رآك وأنت تقتل
أن تفرش الملكوت المدى بصوتٍ عاديٍّ
أن تغنى لا كما يحلو للطير الغرير ولا كما يحلو للموجة القاتلة
أن تحرث النوافذ وتزرع الرّؤى المحتدمة
أن تفتح العتمة وتُلقى بطيرك العاديِّ من علٍ
أن تساعد هذه الصّخرة المسنونة الحوافّ على النّوم تحت
زلق الطحالب ولو قليلا
أن تفترش جسد الكتابة الرّخوة 
أن تكبّ ما تبقّى من ضوء في العين على عرايا الضّوء والفراشات 
المراهقة
أن تفرح عندما يخيّل إلى الماء أنك مغادره فيغرق الرمل
عله يحييه
أن لا تحزن مطلقا
أن تفعل كلّ هذا أو لا تفعل
فأنت في حضرة الموت الذي لا يتكرّر
ملاحظات القراء

إلى روح الشاعر مجدي الجابري

اللوحة بفرشاتي خاصة لروح الشاعر مجدي الجابري


لم أره يوما ولن أراه موتا .. هو اسم وكلمات وأحرف وإحساس .. قبّل قلبي فاستراح ..إهداؤه باق لأناس ربما هم أيضا فارقوني قبل اللقاء .. ارتجفت لإحساسي بروحه حولي ضمن طقوس الشتاء في أغسطس ..حضوره مثله تماما في سبتمبر.. هل للشتاء أيام أخر ؟! دعاني أتلحف بأنفاسه في الكلمات .." لحاف الشوك للوردة على شجر الزمان النيئ" . بعد الإهداء كان رجاءا للموت ألا يصيده .. هو مختبئ تحت السرير يحبو ليراه آتيا فيسدل ملاءته عليه .. يأتي حثيثا وجلا .. إنه الموت يا مجدي وأمنيات لازالت مكانك .. سقطت من جيبك أسفل السرير ..صررتها بملاءة أيامك وخطت فوقها عنوان ..." أحلام مقهورة .. وطاقة روح فككت الموت بمهارة ".
ياه

صدرك غابات متحجره
ياهلترى م الضحك والا م البكا؟
عصفور بلون فضي
من كوز قديم .. طالل براسه ع الفضا
معرفش لسه بيتولد..
ولا الغنا صلبه؟
..

تماثيل غريبة ...
وسيوف إزاز متدلدله م السقف
لا شمعه في ايدي
حسيت بحاجتي للغنا
أو للسريخ معرفش؟؟!
من قصيدة " الشوك والورده" ديوان "طرطشات موجة حلم"
مجدي الجابري

قصيدة أغسطس

إنه مجدي الجابري..وقصيدته
أغسطس

حذار أن تذهب الى البحر واذا ذهبت فأسلم له جسدك { سعدى الشيرازى

ع الصخره اللى هناك ف اغسطس

وشى المحفور

دمى الفوار

أطرافى بتسقط

-والملح

ملامح بتغادر كفى /يمام

وتحل الريح من أسرى

تفر الغنوه / الكرباج

من شباك متوارب ع الشط المغروز ف اكتافى

اتوارب

جسمى مقفول على سرب يمام بيسبح للنور المطفى

ولع عود كبريت

حاسب

نفسك عرانى

ورمانى تحت الشلال

يا ستار

الشارع هايص

وكان القلب نهار

أمال

لما ضمتنى

عشش على أول موجه يمام

النار

تحت مخدتى

ف لسانى

شبك دراعاتك بحر هناك

ع الصخره هدومى

بتهيج اتنينعشاق

بيقربو من بعض

بيتلامسو لأول مره

فرت زغروطه من شباك مقفول

حاسب

الموج غطاك

دمى

أطرافى بتسقط

وبيوت ع الشط هناك بتاكلها

الريح

النار

اكتافى سلخها الليل البحرتقيل

جميل

انك حطيتى كل الأسرار فى خزاين

مفتاحها

النار

الملح

البنت بتلعن ف عطورى

وبتدخل شق ف بيت مهجور

البيت

الشارع

الناحيه التانيه

بص

طابور من رمل بيعلن

اسمع

ع الصخره اللى هناك ف اغسطس

النور المطفى بيجدل ف ضفايرك

لأ بيشق هدومى ويدخل بينى وبينك

كدابه

احنا اتنين مش واحد

لأ واحد

والدم دليل البحر الهايج

ملح بيشهق ع الصخره هناك

ويمام بيروح على قبة بطنى يسبح

اسبح

القلب / سلاح الكف المتاكل م الملح

الملح

صحيح

البنت بتخرج حبلى من الشق

والصخره / وشى الحفور /أطرافى

النور المطفى

يمام

بيكن ما بين الشطين

ويموت

_________________________



قصيدة أغسطس

أغسطس.. مجدى الجابرى

مجدي الجابري

حذار أن تذهب إلى البحر
وإذا ذهبت فأسلم له جسدك
“سعدى الشيرازى”

ع الصخره اللى هناك ف أغسطس
وشى المحفور
دمى الفوار
أطرافى بتسقط
والملح
ملامح بتغادر كفى / يمام
وتحل الريح من أسرى
تفر الغنوه / الكرباج
من شباك متوارب ع الشط المغروز ف اكتافى
أتوارب
جسمى مقفول على سرب يمام بيسبح للنور المطفى
ولع عود كبريت
حاسب
نفسك عرانى
ورمانى تحت الشلال
يا ستار
الشارع هايص
وكأن القلب نهار
أمال
لما ضمتنى
عشش على أول موجه يمام
النار
تحت مخدتى
ف لسانى
شبك دراعاتك بحر هناك
ع الصخره هدومى
بتهيج اتنين عشاق
بيقربو من بعض
بيتلامسو لأول مره
فرت زغروطه من شباك مقفول
حاسب
الموج غطاك
دمى
أطرافى بتسقط
وبيوت ع الشط هناك بتاكلها
الريح
النار
اكتافى سلخها الليل البحر تقيل
جميل
إنك حطيتى كل الأسرار فى خزاين
مفتاحها
النار
الملح
البنت بتلعن ف عطورى
وبتدخل شق ف بيت مهجور
البيت
الشارع
الناحيه التانيه
بص
طابور من رمل بيعلن
اسمع
ع الصخره اللى هناك ف أغسطس
النور المطفى بيجدل ف ضفايرك
لأ بيشق هدومى ويدخل بينى وبينك
كدابه
احنا اتنين مش واحد
لأ واحد
والدم دليل البحر الهايج
ملح بيشهق ع الصخره هناك
ويمام بيروح على قبة بطنى يسبح
اسبح
القلب / سلاح الكف المتاكل م الملح
الملح
صحيح
البنت بتخرج حبلى من الشق
والصخره / وشى المحفور / أطرافى
النور المطفى
يمام
بيكن ما بين الشطين
ويموت

معجم البابطين

مجدي الجابري

( 1381 - 1420 هـ) 
( 1961 - 1999 م)
سيرة الشاعر:
مجدي علي عبدالهادي الجابري.
ولد في حي أم المصريين بالجيزة، وتوفي في القاهرة.
تلقى تعليمه الأول بالكتّاب عام 1966، واستمر في ذلك حتى التحاقه بالمدرسة الابتدائية التي أنهاها عام 1973، ثم حصل على الإعدادية من مدرسة الأهرام 
عام 1976، وعلى الثانوية العامة من مدرسة السعيدية العسكرية عام 1979، وتابع تحصيله حتى حصل على شهادة المعهد العالي للتعاون الزراعي عام 1983، ودبلوم الدراسات العليا في الفنون الشعبية من المعهد العالي للفنون الشعبية بأكاديمية الفنون عام 1992بتقدير جيد جدًا.
عمل مصححًا ومراجعًا في مجلة الإذاعة والتلفزيون عام 1989، وعمل أخصائيًا ثقافيًا بالهيئة العامة لقصور الثقافة، وذلك في قصر ثقافة النادي الأهلي بالجيزة عام 1989، وباحثًا في الثقافة الشعبية بأطلس الفولكلور المصري بعد تخرجه في المعهد العالي للفنون الشعبية عام 1992، ومدير تحرير سلسلة مكتبة الشباب في مارسعام 1997، وسكرتيرًا لتحرير مجلة «آفاق المسرح» عام 1998 وكلاهما في هيئة قصور الثقافة.

الإنتاج الشعري:
- له ديوان «أغسطس» - طبعة خاصة ومحدودة - القاهرة 1990، و«بالضبط وكأنه حصل» - طبعة خاصة ومحدودة - القاهرة 1994، و«طرطشات موجة حلم» - 
الهيئة المصرية العامة للكتاب، كتابات جديدة - 2002، وله مخطوطان بعنوان «مجموعة قصائد أخيرة»، و«ثرثرنا كثيرًا»، وله قصائد منشورة في صحف ومجلات «أمنيات شاب مصري» - جريدة الطلبة - 20 من أغسطس 1983، وقصيدة «الأرض» - مجلة أدب ونقد - عدد 60 - أغسطس 1990، و«شهيق» - مجلة الشعر - عدد 57 - يناير 1990، و«تصبح على خير» - الثقافة الجديدة - عدد 58 - يوليو 1995، و«لو على سبيل التخلص من الكتابة الأخرى» - سبتمبر 1993.

الأعمال الأخرى:
- له عدد من الدراسات المنشورة منها: «جمع ميداني لأغاني ألعاب أطفال»، و«جمع ميداني لأغاني أفراح»، و«مدخل لقراءة الخطاب الثقافي للحكاية الشعبية» وجميعها نشر في أدب ونقد عدد مايو (129) 1996، وله «اللغز وسلطة المعرفة» - أخبار الأدب - 30 من أغسطس 1998، وفي الصحيفة نفسها من العدد 10، 20 من يونيو 1999 ونشر «الشعر مدينة خربانة»، و«الشمعدان حكاية شعبية».
شاعر حداثي صاحب لغة مميزة موغلة في الرمز المنتج وليس المستغلق، 
ومعجونة بالأسطورة، وقادرة على استثمار تقنيات الشعر الحديث من إثارة الحس بالمفارقة إلى استغلال بنية التضاد والتوازي إلى اختراق المسكوت عنه، وهو صاحب نفس شعري طويل وممتد ولغة ريانة معبرة، بالإضافة إلى استثماره السرد ومحاولته سردنة شعره بما لا يفقده روح الشعر بل يزيده شعرية.

مصادر الدراسة:
1 - الدوريات: ملف عن المترجم له «مجدي الجابري صياد الحواديت» - مجلة الكرامة - العدد 10 - هيئة قصور الثقافة - إقليم القاهرة الكبرى 2002.
2 - لقاء أجراه الباحث عماد غزالي مع أرملة الشاعر صفاء عبدالمنعم - القاهرة 2005.
    عناوين القصائد:

    ثرثرنا كثيرا

    أسقطُ في ذاكرة البحر؟
    أم ألمسُ كفّيك المعجزتين؟
    رملٌ يحمل بصماتٍ غامقةَ اللون
    يسحبني كي أدخلهُ
    أنداح بين مساماته
    زبدًا يحمل دفء الروح الأولى
    وطنٌ من عشب الشاطئ
    يمنحني بعض سلام
    وأنا أمنحهُ؛ ما عزَّ على البحرْ
    أن يمنحه إياه
    لؤلؤةٌ أم حبة رملٍ
    تمشي تحت الماءِ
    فَتَحْتَكُّ بمجهول أعرفهُ حتى الموت
    للنار على كفّي - لحظة طرحي فوق اليابسةِ
    طعمُ الخلق
    ولزوجة تكوين الضعف
    سيّدة؟
    أم لونٌ يخرج من إبطيّ؟
    قبل الإبحار رأيتك، تحترفين سباحهْ
    ضدّ الملكوت المفتوح
    المفتوح على أرضٍ بكرٍ
    ليست تحملُ إلا اللّونَ الدائم إشعاعًا
    فلماذا يحمل وتر العاشق جرحًا ما؟
    ولماذا تخفين بكفَّيك القلب
    على العينين؟
    لا
    لستُ خجولاً حتى أدعوك
    الوقت المنداح على كتفيَّ
    أنا الغارقُ فيك كبحرٍ عارٍ
    يعشقُ حبّة رملٍ أو لؤلؤةً
    تحملُ دكنة شيءٍ ما
    أعشقُ!!
    هل أنكر؟
    لكنّ العشق الأولَ
    يحمل كلَّ مخاوف طفلٍ لفطامٍ ما
    لكأنّك تختزنين كنوزًا مطفأة من زمنٍ ما!!
    فلماذا تحملني كفاك إلى قلبٍ
    ليس يصارحني بالمعلن والمخبوء؟

    عانقتك

    عانقتك ، حتى اعتصار العنب
    فصبّي من الدفء ملحَ البحار القديمة
    لأطفو على قلبك الساطع/ نجمًا
    عصيّاً على الاحتراق
    وأفقًا إذا ما احتواك طويته
    وأحرقت كل المراكب

    وماذا يقول المحبّون عند الغناء؟
    أحبّك
    ليست بلادا تضمّ المحبّين
    يقول العصيرُ لعين اليمامة:
    أحبُّ الفضاء المعلّق بالهدبِ
    حين اشتعال الغناءِ
    وحين يهزّ البياضُ العميقُ
    السوادَ القديمَ
    ويطفو على آخر القلب بحرُ العسل
    دعيني لأروي المكان الجميلَ
    أغنّي على شفتيك بلحني الوحيد
    وأهتزُّ
    أهتزُّ
    حتّى الصباح البعيد

    في حضرة الموت

    أن تتبعثر في جملةٍ بلا ظلّ
    أن تستريح مؤقتًا في قلق اللغة
    أن تسمح لعينيها بأن تحبّك كقاتلٍ صغير
    أن يعوزك الضباب وتحنّ لشيءٍ غامض
    أن تمنح ولا تنكر أن قلبك مثقل بالعفو على قتيل رآك وأنت تقتل
    أن تفرش الملكوت المدى بصوتٍ عاديٍّ
    أن تغنى لا كما يحلو للطير الغرير ولا كما يحلو للموجة القاتلة
    أن تحرث النوافذ وتزرع الرّؤى المحتدمة
    أن تفتح العتمة وتُلقى بطيرك العاديِّ من علٍ
    أن تساعد هذه الصّخرة المسنونة الحوافّ على النّوم تحت
    زلق الطحالب ولو قليلا
    أن تفترش جسد الكتابة الرّخوة 
    أن تكبّ ما تبقّى من ضوء في العين على عرايا الضّوء والفراشات 
    المراهقة
    أن تفرح عندما يخيّل إلى الماء أنك مغادره فيغرق الرمل
    عله يحييه
    أن لا تحزن مطلقا
    أن تفعل كلّ هذا أو لا تفعل
    فأنت في حضرة الموت الذي لا يتكرّر