الاثنين، 19 يناير 2015

بالظبط وكأنه حصل



غيظ



بشكل عام انا ماعنديش اعتراض
واللى قاعد يبحلق لى
وواثق انى مشغول عنه بارتباكى وضعف موقفى
مش راضى يشغل نفسه بأى حاجه تخُصُّه .
..
ف الأوضه،
سطوة نفسه
وفرحتى بانى حر اتدلدق ع الموكيت زى ما انا عايز من غير
ما احس بأى رغبه فِ انى الم نفسى أو أدلَّك له البروستاتا
اللى ابتدت تتحكم ف نبرة صوته لما ابتدا الكلام
بصوت عالى وانتهى
                 بـ × سيادتك ...
                 ××  حضرتك ..
× لو تكرَّمت ....
××مافيش فرق احنا اخوات .

000000000000000000

















هيحلم



لو تسيب له جسمها ، وتروح تنام – ولو النهارده بس –  فى
أى جسم من الأجسام اللى ماتنفعش غير للنوم الفردانى .
أو يكتشف بعد ماتمشى انها نسيت رجليها تحت الترابيزه أو
شفايفها ف كوباية الميه .
لو فوق دماغها بالظبط يسقط سقف المكتب فيعفيه من دفع
تمن الحلم اللى مصمم يحلمه النهارده فِ أوضه يوصل شباكها
المفتوح بأغسطس اسكندريه 4/1 قرش حشيش
وتلاته صحاب
وجير متقشر ف السقف وحوار مقطوع .


000000000000000000000000000

بالظبط وكأنه حصل



وكإنَّك لوحدك



وكإنَّك لوحدك
تصوّر..
بعد كل ده عمّال بتستخبى أكتر
وتواعد اصحابك على مواعيد جديده
وحبيبتك على الخروج
وبنتك بتكبر وبتبتدى ضحكتها تصفى ، وتشتبك
بعينيها لما تلمح امك واخواتك وحماك وحماتك واخوالها
ويتعقد أكتر احساسك بالضعف قصاد زملاتك
فِ الشغل وبالخيبه توصَّف نفسك ويتمكن منك
أكتر خوفك م الشرطه وم الصيَّع .
وكإنك مسروق منك حاجه عزيزه عليك وفشلت ف تحديد
ملامحها تقعد تدعبس فِ المكتبه والمكتب وتحت
مخدَّة السرير وحتى الحمَّام ، تتمنى تدخن لكن صدرك قايد
ونفسك مكتوم وعينيك متعلقه بالباب المتوارب ومش قادر تقوم
تقفله أو تفتحه أكتر أو تعمل لك شاى وتاخده على البلاكونه
وتقعد وكإنك لوحدك .

00000000000000000000000000












عيد الميلاد


بَس .
خلَّصت الشاى،
ومسحت الشارع بعينيا ..
تماما .
آخر نظره رميتها وراه مارجعتش .
الساعه عدت اتنين ونص مساء أول يناير سنة 1994 .
عادى ،
ماعرفتوش،
فِضِل يطول لحد مابص علىَّ من ورا الشباك
                    ( أنا ساكن ف الدور الرابع
                       متجوِّز
                       وعندى بنت شقيه
                       وباحب شكل زينة عيد
                       الميلاد والشمع
                       فِ التورته
                       وباحب كمان السودانى مع
                       الشاى الدافى
                       أو مع البيرة الطازه
                       وبادخن بشراهه
                       وحاسس انى مكبوت جنسيا
                       ومش عارف آخد قرار
                       حاسم ف مسألة
                       الأكل .)

مطوِّل شعره وفارقه م النص .
لأ .
طب وانا مالى مادام ماسابليش رقم تليفونه أو عنوانه
وعموما انا مش محتاج له ف حاجه مُلِحَّه .
يادوبك اتعرفنا على بعض عَ القهوه
وعزمنى على عيد ميلاد بنته
ومشيت معاه لحد المحطه ندردش
                      ( انا كنت اصلا مروح )
وهو اللى أصر يعدى علىَّ فِ البيت وياخدنى.

00000000000000000000000000

الشاعر مجدى الجابرى: عيل بيصطاد الحواديت

عيل بيصطاد الحواديت



قاعد تحت العلم ، والمدرسه فاضيه ، وقالع الجزمه ، راكنها جنب الشنطه ، وسارح بعينيَّا مع سرب حمام ابيض ، وف بُقى لُقمه من سندوتش طعميه بانضغها على مهلى ، وفجأه نزلت الحمامه اللى ف أول السرب ، ووقفت قدامى وقالت لى : قوم .. أبوك مات ، فضحكْتْ وقفزت م الحلم لقيت امى ع الكنبه بتعيط ، قلت لها : يَّمه .. هوه صحيح ابويا مات ؟
اتنطرت من مطرحها ولبست جلابيتها وخطفت طرحتها وطارت عَ المستشفى وانا وراها حافى ومعمَّص ، بصيت فوق منِّى لقيت سرب الحمام الأبيض ماشى فوقينا وسابقنا قلت لامى ، وانا بجرى ورها : عارفه آهى الحمامه الأولانيه دى هيَّه اللِّى قالت لى . جرِّتنى ف إيدها من غير ماترد علىَّ ولا حتى تبص فوقيها ، فمشيت وانا باتكعبل وبايدى التانيه بافُرك ف عينيَّا وابص على سرب الحمام وابص على امى وخايف لاتشيلنى عشان مااعطَّلْهاش بمَشيَةْ عيِّل فِ سنه رابعه ابتدائى ، خايف لايكون الموت ده حاجه وحِشْه بتخاف منها امهُّ ويخلِّيها تعيِّط وبيعرفها بس الحمام لبيض اللى كل يوم بيشوفه لما بينام وحده بعد ما يتوضا ويصلِّى العشا ويعمل واجب المدرسه وواجب الكتَّاب ، ولما الصبح مارُحتش المدرسه ، والبيت اتملا بالناس ، رجاله وستات وصوات وعياط وشق هدوم وكلونيا خمس خمسات وقماش ابيض وصابون ولحاف اخضر وبخور ، مابقيتش انام بعد صلاة العشا وعمايل الواجب بقيت اسهر اذاكر .. اذاكر لحد مااسمع آدان الفجر اقوم اصلى ف الجامع وادعى ف سرى انى ما اشوفش سرب الحمام لبيض تانى وانا نايم وحدى ، ومن يومها مابقيتش ابص فوقيا وانا ماشى ، ولحد دلوقتى مش عارف لا احب الحمام ولا اللون الابيض ولا النوم وحدى ولا النوم بَدرى .

                     ***



بعد ما هتموت
هيتلم اللبن المكبوب عَ الأرض فِ الحلَهَّ الألامونيا ويتحط على راس الست اللى عدِّت فجأه قدام العجله اللى راكبها – لأول مره – عيل كان لسه بيجرب التزويغ مِ المدرسه ف الفُسحه .
..،
وهتنطفى الصينيه الفَضَّه بالست كوبيات الفضه اللى لمعت فجأه على وش الميه جنب الجميزه اللى تحتيها مقام سيدك المقداد .
..،
وهتفضل أبله "ساميه" تسأل عن معنى "الشَّص" ومعنى "حبور" وف يمينها القلم الرصاص الملون أبو استيكه وف شمالها "قصة" السلحف الشجاع ، اللى حكيتها امبارح قبل المرواح .
..،
وف طابور تحية العلم هيبقى فيه واد طويل ف الصف الأولانى واقف مكسوف والصف الرابع ناقص واحد .
وعقبال أستاذ الألعاب مايعدِّل ترتيب الصفوف ، أكون انا فكَّرت ف حيله اهرب بيها  م الضحكه اللِّى مصِرَّه تخرجنى من وقارى وانا باكتب عن موتك .

                  ***


عيل بيصطاد الحواديت



عَيِّل بيصطاد الحواديت



كان عندى حوالى خمس سنين ، وكان جمال عبد الناصر يقدر يشيل عمارة " ثابت " بصباع واحد ، ولا كانش زى ابويا لمَّا بيخُش الحمَّام بيطلَّع صوت باسمعه بوضوح وانا كمشان فِ ستى عَ السرير وهيَّه بتحكى لى عن ست الحسن ، وازاى ضحكت عَ الغول بعروسه حلاوه طولها وشكلها بالظبط ، ولمَّا هجم عليها مدت ستى كعبوشها وهيَّه بتقرَّب منى وبينزل من بُقّها خيط ابيض مِصْفر وانا باضحك فِ سرى ومرعوب ليسمعنى ابويا ويحس انى لسه مانمتش ، واقوم الصبح القاه راح الشغل من غير ما يجيب لى البليله ويدِّينى التعريفه واساعده ف لَفْ الألشين على رجليه .

                    ***

مطولين لى شعرى وفارقنهولى م النُّص ، ومعلَّقين لى قَرن شطَّه فِ خُصلة شعرى المتدلدله على وشى ، وعاملين لى باب خشب عَ السلم بترباس عالى ولما جِدِّى كان بينزل يجيب حاجه بياخدنى ف إيده .
وف مرَّه سهِّيته وهو بيوَلع سيجاره ، وجريت . ولحد دلوقتى جِدِّى مستنينى اقع عشان يقِّومنى وينفَّض لى هدومى وياخُدنى ف إيده ويرجع .

                   ***










كات مريلته مش مكويَّه تحت المخده ولا بالمكواه الإيد وفِ الفسحه كان وشه بيحْمر وهوه بيطلع سندوتشين البيض بالبسطرمه واللانشون وبيعزم علىَّ
ولما الأبله قالت له يسمَّع نشيد صياد السمك وماعرفش استغربت
وخُفت تقول لى سمع ، فمااعرفش
مع إنى متأكد انى حافظه صم ، ومستعد كمان اكتبه من غير ما اغلط ولا غلطه .

                    ***









واحنا بنشوى بطِّه ميِّته ، أو واحنا بنصطاد الدبابير فِ الخرابه اللِّى فِ ضهر الجامع ، كانو العيال بيحكو لبعض حكايات ونكت وحاجات م اللى بتحصل ف بيوتهم أو ف بيوت جيرانهم ويضحكو ، وكنت ساعات باضحك معاهم ، لكن عمرى ماكنت باعرف احكى لهم عن حاجه .
ولما زنقونى مرَّه ، يااحكى لهم حاجه ياملعبش معاهم ألِّفت لهم حكايه ، كان جِدِّى بطلها ، وكان مره نايم تحت المنجايه ف الجنينه بتاعتنا ف البلد ، وسمع خروشه فوق منه فقام لقى حرامى ع الشجره ، وف إيده شوال ، شخط فيه ، وقع الشوال من إيده ، جه يُقف ، لبلسه فَلَت منه ، قام جدى جاب شوية تبن ورشهم حواليه وعمل بيهم دايره حبسه فيها ، وسابه وراح كمّل نومُه ، ولما صحى لقاه على نفس الوضع ، قام قرِّب منه وراح ناكش التبن برجليه ، وعَمَل له فتحه ، وقال له : روُح ، فقام الحرامى مطلع رجل ورا التانيه ، ولما اتطِّمن انه خرج برَّه الدايره ، راح رافع لباسه ولافح الشوال على كتفه وطار .
وطبعًا ماحدش ضحك .
من يومها ماعُدتش انا كمان باضحك على أى نكته أو قفشه العيال يقولوها ، ولما اتكرر معايا الإحساس ده ، حسيت انى كبرت ومابقتش ألعب معاهم ، وساعتها شفت الجامع فدخلته وحفظت جزء"عم وتبارك وقد سمع " وبقيت أحيانًا اسمَّع للولاد السور أو ابقى الإمام فِ صلاة العشا لما يغيب الأستاذ ، من يومها بقى اسمى الأستاذ ، مع إنى لسَّه باخاف من كعبوش ستى ، وباخاف اصحى متأخَّر
ما القاش البليله ولا التعريفه اللِّى هاحُطها عَ التعاريف اللى حِّوشتها قبل كده عشان اشترى شنطه جلد وجزمه بنَعل كِرِبْ .