الأربعاء، 31 مارس 2010

هروب

قاعد على شط جزيرة , وفاضل ساعة على المغرب ,والمعدية عمالة بتبعد , والصنانير بتغوص أكثر ,
والمواعيد بتتلم وتلمع , والنسوان بتتدملك وتعدي لاسمرالمحمر وتخش ف البرونزي
وما عرفش ليه حسيت فجأه بانى مستنى واحدة - ما عرفهاش قبل كدة - تيجى تتمدد جنبى , ولما يبتدى جسمها يسخن وتبتدى تبرد جوايا المواعيد المتأجلة لمرواح الشغل وزيارة الأهل والرجوع للبيت , احس اننا ابتدينا نعرف بعض , فادلك لها صدرها بشويش تحضنى بعنف وتمد !يديها تخربشنى ف ظهرى وتضحك أعلى ,أضغط أكتر لحد ما أكتم نفسها . ولما تموت اكتشف أننا لسة ما عرفناش بعض , وعشان كدة مش هيبقى سهل على ادفنها , فاشيلها بين دراعاتى وف أقرب مركب راسى على الشط هامددها بعد ما اكون عريتها تماما و اتعريت تماما , وارجع اقعد ع الشط واتابع بعينيا أول عشبه زرعت تحت بطاطها وأول حيوان بحرى ابتدا يقرقض ضوافرها , ولما تحلل وتدوب ويختلط عضمها بخشب المركب , ألبس هدومى واقعد افكر ف حيلة جديدة أهرب بيها من مواعيد بكره. 

السبت، 27 مارس 2010

وأنت بتيأ نفسك

بتحاول تمسك صوت عضمك اللى
خلاص بعد وابتدا يدخل ف هلام الاربعه
وعشرين ساعه اللى عدو عليك وانت بتفكر
ف الحاجات اللى كنت مخطط تعملها , وما عملتهاش
فتلف دماغك وتوه
تدخل شارع تانى وبيت تانى وقدام باب شقه
- ما يشبهش لباب شقتك , تقف تطلع المفتاح
وأنت بتهيأ نفسك .. لحمام دافى
ووباية شاى وسيجارة
وتسطيحة
وفجأة
يتفتح الباب ويتقفل ورا واحده , يتهيأ لك انك
تعرفها , بتحاول تعدل طرحتها , تبص لك , فتنزل
وراها وف السكه تنساها بكيس البوزو وكوباية
الزبادى لبنتك والعيش اللى هتشتريه وبصدر
مراتك اللى زمانه استوى م الحر فحرر أفكارها
عن الحب والفن والشغل وضيق حوالين منك
عين الصراف ووسع خرم حياتك ومدد
صمتك فلعنت سنسفيل جد الفقرا والأغنيا وبتاع العيش
والصراف والشعرا بتوع المدى والورده , وطلعت السيجاره اللى
فاضله ف العلبه ولعتها وشطت العلبه وحودت على أول كابينه
تليفون طلبت نمره والتانيه ردت فقفلت السماعه على صوت
واحد صاحبك قلت له نكته بذيئه وسبته بيضحك .

الجمعة، 26 مارس 2010

عاده

فاضل شارع , تقريبا قد اللى احنا ماشيين فيه ده , وبعدين
نحود يمين , تالت مبنى ع الشمال تحتيه محل التأجير .
هنخش من غير ما نستأذن حد , وعند الأقفاص الحديد الكبيره
هنقف .
نلف حواليها نتفرج واحنا بنظبط خططنا , وف النهاية املاك
اللى هيعجبنا نفتح له الباب ونحط فى رقبته السلسله , واح
خارجين هنسيب بطاقة واحد مننا والخمسه جنيه ايجار اليوم ,
وهنخرج جارين عبء يوم ف صحبة ملاك , هنأكله أيه ؟
ونيمه فين ؟ بحيث ما يقلقناش وف نفس الوقت نحافظ له على
مكانته التاريخية , بس لازم نمد شويه والا نبقى ضيعنا اليوم ع
الفاضى , وهنضطر نعدل خططنا بحيث ما نسمحش لكل من
هب ودب يتدخل بينا , وما دمنا استحملنا كل الوقت ده فخلاص
ما جتش على يوم كمان واهو بالمره نكشف ورقنا لبعض اكتر
أيه يعنى اتنين وتلاتين سنه بننام ف مكان واحد وبنخرج وبندخل
من نفس الباب ,
صحيح ساعات كنت أنت بتشرب شاى وانا باحلق دقنى
أو أنا باقرا ومستمتع وانت نايم عشان تقدر بكره تروح
الشغل , وصحيح فجأه شفنا نفسنا بنلبس بعض هدوم بعض
ونضحك ونعيط , مش كده بس , ده فيها حاجات تانيه مش
فاهمها , وسألتك عنا ماردتش , وادينى باسألك تانى , تقدر
تخمن . تتصور .. تحكى , تهلفط , بس بلاش تكشيرة الأنبيا
العجزه دى , فكها بقى أدى احنا قربنا , بس ان جيت للجد
أنا زهقت من صحبة واحد محتاج لملاك ايجار , وعشان كده
توهتك , ولانك مازلت مصدق !ن فيه فعلا محل لتأجير الملايكه
فانا مضطر اجاريك , واحدد معاك معاد تانى عشان نروح له
بدرى .

الشاعر مجدى الجابرى: ديوان : عيل بيصطاد الحواديت - 1995

الشاعر مجدى الجابرى: ديوان : عيل بيصطاد الحواديت - 1995

ديوان : عيل بيصطاد الحواديت - 1995

" حين تتداخل الصور وتتزاحم يصعب على الأنسان أن يختار , وأن يكون متأكدا , ويصعب أكثر من ذلك أن يكون بلا عواطف أو غير منحاز , لذلك لابد لمن يقرأ أن يكون حذرا , وقد يكون مطلوب منه أت يعيد تشكيل المشهد ضمن قناعاته ومعرفته والتجارب التى عاشها ! "
                                                                                ( عبد الرحمن منيف )
كتبت نصوص هذا الكتاب من أغسطس 1992 - 1994
وكأنها بقت عاده

على كرسى بيلف حوالين محور ثابت
ماعرفش حاجه عن بداية الصيف
ولا عن الشفايف الحمرا السخنه ورا الأزاز المتغبش بالدخان ..
بس أعرف
أن العجوز ده لما هينزوى بكرسيه ف ركن القهوه ,
هيفرد ع التربيزه كل الجرانين والمجلات القديمه اللى شايلهم
تحت باطه , وهيشغل جهازه الخاص
فتخرج شاديه وفان حمامه وناديه لطفى وسعاد حسنى
وساميه جمال وكاريوكا يرقصو وياه ف ملهى ليلى
واحده ورا التانيه بفساتين السهره العريانه من ع الكتاف
والصدر والجزم ام كعب ما يقلش عن 7 سنتى , وف البيت تقلع
فستان السهره وتلبس جلابية البيت والشبشب
وتدخل المبخ تولع الباجور وتفقش بيضتين ف الزيت
وهوه واقف ورا منها وف أيده العيش مستنيها تخلص عشان
يقمره ويعلق الشاى . ومش قبل وش الفجر هيبتدى السرير
السفرى فى التزييق , وتترشق الحيطان والسقف بعيون
المعجبين من جمهور الترسو واصحابه ف القهوه وف الشغل
ومش قبل الضهر هيقوم وعلى جسمه علامه جديده .. عضه
ف الكتف أو خربوش ع الرقبه .

ما عرفش ازاى شايف وسط المشهد ده بنتى ( هاميس ) ف
ايديها كيس بوزو وواقفه ف وسط الصاله بتعيط بدلع ,
وشامم ريحه شياط جسمين , ماعرفهوش , لكن فيه حاجه
ف الريحه بتقوللى , احلق دقنك .. استحمى .. ماتنامش
ووشك فى الحيط .. أف ابعد مش طايقه هدومى .. اتغطى ..
تعالى انا خايفه .. اطفى النور .. ما اعرفش طول ما دماغى
صاحيه اعمل حاجه .. سيبنى لوحدى يا انام يااتجنن .. أنا
بحبك بجد ما تسألنيش ليه .

ثرثرنا كثيرا

أعلمى يا حبيبتى الوحيدة والواحدة , أن حريتك هى حريتى .. وأن للبحر ضفة واحدة .
                                                                              الحبيب العارى من ذاته
                                                                                ( مجدى الجابرى )

( 1)
     لماذا تصر أيها العجوز على ركلى بقدمين يائستين ؟
أحملك فوق ظهرى , وأعطيك أسماء عدة وتصاريح سفر لبلاد وأزمنة لا تعرف عنها !لا ما أخطه فوق صفحتى قلبك ..
وأمنحك القدرة على الصمت .
فى يوم ما .. أظنه لم يأت بعد . حلمت بنبات لا !سم له يورق على جسمك ويزهر حمامات من الدم الأزرق الصافى , تطير !ذا حن عاشق لصدر عاشقته .. ولا تحط .
    أذكر أن نارا أوقدتها وغمستك فيها .. وكنت ماتزال تبكى ضعفك وسيولة أعضائك , فرأتك جماعة من الغجر المسالمين .. فتحلقوا حولك راقصين وهم يدقون طبولا عالية , وكلما !زدادت حرارتك فى داخلهم , !زداد صوت الطبول والقلوب !رتفاعا و!زدادت أرجلهم وأجسادهم قوة وضاقت ملابسهم , فظلوا ينزعون على !يقاع حرارتك ما يحميهم منك حتى تعروا تماما ظهورا وأقفية :
- !ن ما لا يصلب .. لا يموت
   وما لا يموت .. يحيا فى المسافة القلقة
   وربما يستمتع شبقا بالنوم فوق الجمر الناعم .

* لهذا تصر أيها العجوز على ركلى بقدمين يائستين ؟؟
- أيها العجوز ..
  هل تساوى بين العدم و ..

* العدم أيضا ..
   أنظر جيدا فيما تحمله بين جناحيك .
   ليست هى الأرض , وليس هذا الكهف المظلم !لا جرح أخذ أشكالا وأسماء متعددة ..
   تتغير بتغير الزمان والمكان .
- وما الزمان ؟ وما المكان ؟
  أليس ..
- بدأت تثرثر
  اسمع
  سأحكى لك حكاية
- بل أنا أحكى لك .
- لا يهم من .. فالفحم وأنت والموت .. ولا شئ
- لا ..
   ليس خلف كرمشات جلدك بقعة زرقاء .

               بين الناعم والصافى
               تسقط ذاكرة أخرى , يضئ
               السائر فى وحدته , حين
               يفجوْه النغم الأزرق .

يخلع عنه عباءة مزدانه بثمار نيئة وبأرض تفجرت قحطا بين ذراعيه الرخوتين , ويخرج ملتهب العينين يتهجى اسماءه..
كما لو كان يغنى على أنغام الموسيقى الصفراء , ويصفق للجثث الراقصة .
ثمة فتحة /
             ليست جرحا
             وليس أنثى , كى ينزف
             كل هذه النجوم
             لطفولة طعم قابض حين لا يتعاد !لا بالموت .

نعم .. يحب الرقص عاريا
لأنه يرى الموت عاريا ويرى
حباته مخبوءة بين ظلين فى ذاكرة !له
خان ضعفه..
و!نسكب .

     ربما لمعرفة أحدنا بالآخر وجه آخر ( ولا أقول وجوها كثيرة كى لا .. )
..
بالأمس ..
شئ ما .. كنت أظن حتى هذه اللحظة أنى أعرفه جيدا ..
كان يصهر ويعجن ويتكور وأنا أراقبة فى تحولاته ..
مندهشا .. حتى أصبح بصقة كبيرة خرجت من فم ضيق
لأله مهشم الأسنان .. ثم أخذت تنتفخ وتكبر مندفعة نحوى بقوة
( كنت لا أعتقد أن الكون بأسره يمكن تحملها )
حى !لتصقت بى وغمرتنى وكنت لحظتها أعد مناخى لا ستقبال
ملايين بيضاء وحمراء وزرقاء .. مبعثرة فى خلايا الجبل
لم أهتز ..
فقط تعرت زهرة ورأيت مالم يكن من الرأفة بالزهرة أن أراه ..

                                                        ولا بى .
**************************************************